الشيخ حسين المظاهري
59
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
الرواية الثامنة وهي ما رواه العيّاشيّ رحمه الله ، وتفصيلها : « العيّاشي في تفسيره عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أباعبداللّه عليه السلام يقول : لا يعذر عبدٌ اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي ، حتّي يأذن له صاحب الخمس » « 1 » . أمّا السند فمرسلةٌ أيضاً ، وهذا شأن جميع مرويّات العيّاشي في تفسيره ، إذ خانت يد الجهلة بهذا التفسير ، فحذفت منه الأسانيد فصار جميع رواياته مرسلةً . وبالنظر إلى هذه النكتة قد صحّح روايات التفسير جمعٌ من الأكابر ، كسيّدنا الأستاذ الفقيه المحقّق الداماد رحمه الله ؛ فانّه كان يذهب إلى أنّ شأن مرسلات العيّاشي في تفسيره شأن جازمات الصدوق ، فكما تُقبل هذه تُقبل تلك أيضاً . وأمّا دلالةً ، فقد نفى الإمام كون المال الّذي لميخرج منه الخمس ملكاً لصاحبه . وفي قوله عليه السلام : « حتّى يأذن له أهل الخمس » دلالةٌ على أنّ للخمس أهلًا ، وهو ملكٌ لهم ، فلاتحليل فيه . * * * هذه جملةٌ من أحاديث الباب ، وهي كثيرةٌ ، وفي ما ذكرناه كفايةٌ . وتُقابلها جملةٌ من الروايات الدالّة على التحليل ؛ وقد أشرنا فيما سبق من أبحاث الخمس إلى : أنّ منها ما هو صحيحٌ سنداً ؛
--> ( 1 ) . راجع : « تفسير العيّاشى » ج 2 ص 63 الحديث 60 ؛ وانظر : « مستدرك الوسائل » ج 7 ص 287 ح 8217 .